محمد بن علي الصبان الشافعي

82

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

أخويك إلى الزيدين رسالة أنا كان في المبلغ ضمير مستتر لأنه في المعنى لأل لأنه خلف من ضمير المتكلم . وأل للمتكلم لأن خبرها ضمير المتكلم والمبتدأ نفس الخبر . وإن أخبرت عن شئ من بقية أسماء المثال وجب إبراز الضمير وانفصاله لجريان رافعه على غير ما هو له . تقول في الإخبار عن الأخوين : المبلغ أنا منهما إلى الزيدين رسالة أخواك . وعن الزيدين المبلغ أنا من أخويك إليهم رسالة الزيدون . وعن الرسالة : المبلغها أنا من أخويك إلى الزيدين رسالة : فالمبلغ خال من الضمير في هذه الأمثلة لأنه فعل المتكلم وأل فيهن لغير المتكلم لأنها نفس الخبر الذي أخرته . فأنا فاعل المبلغ وضمير الغيبة هو العائد . وكذا تفعل مع ضمير الغيبة فتقول في الإخبار عن ضمير الغائب الفاعل من نحو : زيد ضرب جاريته . زيد الضارب جاريته هو . ففي الضارب ضمير أل مستتر لجريانه على ما هو له . فإن أخبرت عن الجارية قلت : زيد الضاربها هو جاريته فلا ضمير في الضارب بل فاعله الضمير المنفصل لجريانه على غير ما هو له . خاتمة : يجوز الإخبار عن اسم كان بأل وغيرها فتقول في نحو كان زيد أخاك : الكائن أو الذي كان أخاك زيد . وأما الخبر ففيه خلاف والصحيح الجواز نحو : الكائنة أو الذي كأنه زيد أخوك . وإن شئت جعلته منفصلا فقلت : الكائن أو الذي كان زيد إياه أخوك . وعن الظرف المتصرف فيجاء مع الضمير الذي يخلفه بفى كقولك مخبرا عن يوم الجمعة من صمت يوم الجمعة : الذي صمت فيه يوم الجمعة . فإن توسعت في الظرف وجعلته مفعولا به على المجاز جئت بخلفه مجردا من في . فتقول : الذي صمته يوم الجمعة . واعلم أن باب الإخبار طويل الذين فليكتف بما تقدم واللّه أعلم .